بَاب الِاسْتِعْفَافُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ
الِاسْتِعْفَافُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ 2588 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ . قوله ( إذا نفد ) بكسر الفاء وإهمال أي فرغ ( ما يكون ) ما موصولة لا شرطية ، وإلا لوجب يكن بحذف الواو والفاء في قوله ( فلن أدخره ) لتضمن المبتدأ معنى الشرط أي ليس أحبسه عنكم ولا أنفرد به دونكم ( ومن يستعفف يعفه ) من شرطية هنا وفيما بعد والفعلان مجزومان ، أي من يطلب العفاف وهو ترك السؤال يعطه الله العفاف ( ومن يتصبر ) أي يتكلف في تحمل مشاق الصبر ، وفي التعبير بباب التكلف إشارة إلى أن ملكة الصبر تحتاج في الحصول إلى الاعتبار وتحمل المشاق من الإنسان ( يصبره الله ) من التصبير أي جعله صابرا .