---
title: 'حديث: 24 - كِتَاب مَنَاسِكِ الْحَجِّ 1 - بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ 2619 أَخْبَرَ… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/867573'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/867573'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 867573
book_id: 89
book_slug: 'b-89'
---
# حديث: 24 - كِتَاب مَنَاسِكِ الْحَجِّ 1 - بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ 2619 أَخْبَرَ… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

## نص الحديث

> 24 - كِتَاب مَنَاسِكِ الْحَجِّ 1 - بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ 2619 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَقَالَ رَجُلٌ فِي كُلِّ عَامٍ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهُ ثَلَاثًا فَقَالَ : لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ فَخُذُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ . كتاب مناسك الحج قَوْله ( في كُلّ عَام ) أَيْ هُوَ مَفْرُوض عَلَى كُلّ إِنْسَان مُكَلَّف في سَنَة أَوْ هُوَ مَفْرُوض عَلَيْهِ مَرَّة واحدة ( لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ إِلَخْ ) أَيْ لَوَجَبَ الْحَجّ كُلّ عَام ، وهَذَا بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي أَنَّ أَمْرَ اِفْتِرَاض الْحَجّ كُلّ عَام كَانَ مُفَوَّضًا إِلَيْهِ حَتَّى لَوْ قَالَ نَعَمْ لَحَصَلَ ، ولَيْسَ بِمُسْتَبْعَدٍ إِذْ يَجُوز أَنْ يَأْمُر اللَّه تَعَالَى بِالْإِطْلَاقِ ، ويُفَوِّض أَمْرَ التَّقْيِيد إِلَى الَّذِي فوِّضَ إِلَيْهِ الْبَيَان ، فهُوَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُبْقِيه عَلَى الْإِطْلَاق يُبْقِيه عَلَيْهِ ، وإِنْ أَرَادَ أَنْ يُقَيِّدهُ بِكُلِّ عَام يُقَيِّدهُ بِهِ ثُمَّ فيه إِشَارَة إِلَى كَرَاهَة السُّؤَال في النُّصُوص الْمُطْلَقَة والتَّفْتِيش عَنْ قُيُودهَا ، بَلْ يَنْبَغِي الْعَمَل بِإِطْلَاقِهَا حَتَّى يَظْهَر فيها قَيْد ، وقَدْ جَاءَ الْقُرْآن مُوَافِقًا لِهَذِهِ الْكَرَاهَة ( ذَرُونِي ) أَيْ اُتْرُكُونِي مِنْ السُّؤَال عَنْ الْقُيُود في الْمُطْلَقَات ( مَا تَرَكَتْكُمْ ) عَنْ التَّكْلِيف في الْقُيُود فيها ، ولَيْسَ الْمُرَاد لَا تَطْلُبُوا مِنِّي الْعِلْم مَا دَامَ لَا أُبَيِّن لَكُمْ بِنَفْسِي ( واخْتِلَافهمْ ) عَطْف عَلَى كَثْرَة السُّؤَال إِذْ الِاخْتِلَاف وإِنْ قَلَّ يُؤَدِّي إِلَى الْهَلَاك ، ويُحْتَمَل أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى سُؤَالهمْ ، فهُوَ إِخْبَار عَمَّنْ تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ كَثُرَ اِخْتِلَافهمْ في الْوَاقِع فأَدَّاهُمْ إِلَى الْهَلَاك ، وهُوَ لَا يُنَافِي أَنَّ الْقَلِيل مِنْ الِاخْتِلَاف مُؤَدٍّ إِلَى الْفَسَاد ( فإِذَا أَمَرْتُكُمْ إِلَخْ ) يُرِيد أَنَّ الْأَمْر الْمُطْلَق لَا يَقْتَضِي دَوَام الْفِعْل ، وإِنَّمَا يَقْتَضِي جِنْس الْمَأْمُور بِهِ ، وأَنَّهُ طَاعَة مَطْلُوبَة يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِي كُلّ إِنْسَان مِنْهُ عَلَى قَدْر طَاقَته ، وأَمَّا النَّهْي فيَقْتَضِي دَوَام التَّرْك ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/867573

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
