بَاب مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ
مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ 2657 أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ قَالَ : هُنَّ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُنَّ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ بَدَا حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ . قَوْله ( لِمَنْ أَرَادَ الْحَجّ والْعُمْرَة ) يُفِيد بِظَاهِرِهِ أَنَّ الْإِحْرَام عَلَى مَنْ يُرِيد النُّسُكَيْن لَا مَنْ يُرِيد مَكَّة ، ومَرَّ بِهَذِهِ الْمَوَاقِيت ، وبِهِ يَقُول الشَّافِعِيّ ، وفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِيت مَوَاقِيت لِلْحَجِّ والْعُمْرَة جَمِيعًا لَا لِلْحَجِّ فقَطْ ، فيَلْزَم أَنْ تَكُون مَكَّة لِأَهْلِهَا مِيقَاتًا لِلْحَجِّ والْعُمْرَة جَمِيعًا لَا لِلْحَجِّ فقَطْ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور ، واعْتِمَار عَائِشَة مِنْ التَّنْعِيم لَا يُعَارِض هَذَا ، وهَذَا الْإِيرَاد لِصَاحِبِ الصَّحِيح مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ عَلَى الْجُمْهُور . قوله ( مبدأه ) بفتح الميم وضمها والباء ساكنة فيها أي ابتداء حجه وهو منصوب على الظرفية كذا ذكره عياض في شرح مسلم .