بَاب النَّهْيُ عَنْ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ فِي الْإِحْرَامِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ قَالَ : لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا خُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ . قَوْله ( لَا يَلْبَس ) بِفَتْحِ الْبَاء ( ولَا الْبُرْنُس ) بِضَمِّ الْبَاء والنُّون كُلّ ثَوْب رَأْسه مِنْهُ ( ولَا الْعِمَامَة ) بِكَسْرِ الْعَيْن ( إِلَّا لِمَنْ ) اِسْتِثْنَاء مِمَّا يُفْهَم أَنَّهُ لَا يَجُوز الْخُفَّانِ لِمُحْرِمِ إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِد ، ولَوْ كَانَ مِنْ ظَاهِره لَوَجَبَ تَرْكُ اللَّام أَيْ لَا يَلْبَس مُحْرِم خُفَّيْنِ إِلَّا مَنْ لَا يَجِد ثُمَّ الْجَوَاب غَيْر مُطَابِق لِلسُّؤَالِ ظَاهِرًا لِأَنَّ السُّؤَال عَمًّا يَجُوز لُبْسه لَا عَمًّا لَا يَجُوز ، وفِي الْجَوَاب مَا لَا يَجُوز ، والْجَوَاب أَنَّهُ عَدَلَ عَنْ بَيَان الْمَلْبُوس الْجَائِز إِلَى بَيَان غَيْر الْجَائِز لِأَنَّ غَيْر الْجَائِز مُنْحَصِر ، وأَمَّا الْجَائِز فلَا يَنْحَصِر ، فبَيَّنَ غَيْر الْجَائِز لَيُعْرَف أَنَّ الْبَاقِي جَائِز ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .