بَاب الرُّخْصَةُ فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ
الرُّخْصَةُ فِي لُبْسِ السَّرَاوِيلِ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ 2671 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ لِلْمُحْرِمِ . قَوْله ( السَّرَاوِيل لِمَنْ لَا يَجِد إِزَارًا إِلَخْ ) أَخَذَ بِإِطْلَاقِهِ أَحْمَد ، وهُوَ أَرْفَق ، وحَمَلَ الْجُمْهُور هَذَا الْحَدِيث عَلَى حَدِيث اِبْن عُمْر فقَيَّدُوهُ بِالْقَطْعِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد ، وأَجَابَ أَحْمَد بِأَنَّ حَدِيث اِبْن عُمْر كَانَ قَبْل هَذَا الْإِطْلَاق ، وقَدْ يُقَال قَدْ جَاءَ التَّقْيِيد في رِوَايَات اِبْن عَبَّاس في الْخُفّ ، كَمَا سَيَجِيءُ في الْكِتَاب ، نَعَمْ ، التَّقْيِيد في الْإِزَار مَا جَاءَ في شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث لَا في حَدِيث اِبْن عُمْر ، ولَا في حَدِيث اِبْن عَبَّاس ، فلِيُتَأَمَّل ، وبِالْجُمْلَةِ فالْمَحِلّ مَحِلّ كَلَام ، وأَمَّا قَوْله والْخُفَّيْنِ ، فالظَّاهِر والْخُفَّانِ لِكَوْنِهِ مُبْتَدَأ إِلَّا أَنْ يُقَال كَانَ في الْأَصْل ولَبِسَ الْخُفَّيْنِ ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَاف وأَبْقَى الْمُضَاف إِلَيْهِ عَلَى حَاله مِنْ الْجَرّ ، وهُوَ جَائِز وارِد عَلَى قِلَّة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .