بَاب إِبَاحَةُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَيْرٍ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْلَالِهِ وَطَيَّبْتُهُ لِإِحْرَامِهِ طِيبًا لَا يُشْبِهُ طِيبَكُمْ هَذَا تَعْنِي لَيْسَ لَهُ بَقَاءٌ . قَوْله ( يَعْنِي لَيْسَ لَهُ بَقَاء ) يُحْتَمَل أَنَّ الضَّمِير لِطِيبِ النَّاس أَيْ طِيبكُمْ الَّذِي تَسْتَعْمِلُونَهُ عِنْد الْإِحْرَام لَيْسَ لَهُ بَقَاء بِخِلَافِ طِيب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فهُوَ كَانَ بَاقِيًا بَعْد الْإِحْرَام كَمَا سَيَجِيءُ أَوْ لِطِيبِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، والتَّفْسِير عَلَى زَعْمِ الرَّاوِي ، وإِلَّا فقَدْ تَبَيَّنَ خِلَافه ، وهِيَ أَرَادَتْ بِقَوْلِهِ لَيْسَ يُشْبِه طِيبكُمْ أَيْ كَانَ أَطْيَب مِنْ طِيبكُمْ أَوْ نَحْو هَذَا لَا مَا فهِمَ الرَّاوِي ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .