بَاب إِبَاحَةُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ : حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَقَدْ كَانَ يُرَى وَبِيصُ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ . قَوْله ( في مَفَارِق ) جَمْعُ مَفْرِق قِيلَ : ذَكَرْته بِصِيغَةِ الْجَمْع تَعْمِيمًا لِجَوَانِب الرَّأْس الَّتِي يَفْرُق فيها الشَّعْر ، وأَحَادِيث الْبَاب أَدَلّ دَلِيل عَلَى جَوَاز اِسْتِعْمَال طِيب قَبْل الْإِحْرَام يَبْقَى جُرْمه بَعْده ، وعَلَيْهِ الْجُمْهُور ، ومَنْ لَا يَقُول بِهِ يَدَّعِي الْخُصُوص ، ولَكِنَّ الْخَصَائِص لَا تَثْبُت إِلَّا بِدَلِيلِ ، والْعُمُوم الْأَصْل ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .