بَاب مَوْضِعُ الطِّيبِ
أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ بِشْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَقَالَ : لَأَنْ أَطَّلِيَ بِالْقَطِرَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَطُوفُ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ يَنْضَحُ طِيبًا . قَوْله ( لِأَنْ أَطَّلِيَ ) يُقَال طَلَيْته بِكَذَا إِذَا لَطَّخْته ، وأَطْلَيْت اِفْتَعَلْت مِنْهُ إِذَا فعَلْته بِنَفْسِك ، فالتَّشْدِيد هَاهُنَا أَظْهَر ، وإن خَفَّفْت تُقَدِّر الْمَفْعُول أَيْ نَفْسِي ( بِالْقَطِرَانِ ) بِفَتْحِ فكَسْرٍ مَعْرُوف ، واللَّام في لِأَنْ أَطَّلِي مَفْتُوحَة ، وهُوَ مُبْتَدَأ خَبَره أَحَبّ ( يَنْضَخ طِيبًا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَيّ يَفُوح أَوْ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ يَتَرَشَّح .