حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب التَّمَتُّعُ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : رُوَيْدَكَ بِبَعْضِ فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ فَعَلَهُ وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعَرِّسِينَ بِهِنَّ فِي الْأَرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُوا بِالْحَجِّ تَقْطُرُ رُؤوسُهُمْ . قَوْله ( رُوَيْدك ) بِضَمِّ الرَّاء أَيْ أَخِّرْ ، فلَعَلَّ فتْيَاك تُخَالِف مَا أَحْدَث عُمَر فيَغْضَب عَلَيْك ( قَدْ فعَلَهُ ) أَيْ : فلَا نَهْي عَنْهُ لِذَاتِهِ بَلْ لِأَنَّ النَّاس لَا يُؤَدُّونَ حَقّ الْحَجّ لِأَجْلِهِ ( أَنْ يَظَلُّوا ) بِفَتْحِ الْيَاء والظَّاء وتَشْدِيد اللَّام ( مُعَرِّسِينَ ) مِنْ أَعْرَسَ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْد بِنَائِهَا ، والْمُرَاد هَاهُنَا الْوَطْء أَيْ مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ ، وضَمِير بِهِنَّ لِلنِّسَاءِ بِقَرِينَةِ الْمَقَام ( في الْأَرَاك ) بِفَتْحِ الْهَمْز شَجَر مَعْرُوف ، ولَعَلَّهُ أُرِيد هَاهُنَا أَرَاك كَانَ بِقُرْبِ عَرَفَات يُرِيد أَنَّ الْأَفْضَل لِلْحَاجِّ أَنْ يَتَفَرَّق شَعْره ويَتَغَيَّر حَاله ، والتَّمَتُّع في حَقّ غَالِب النَّاس صَارَ مُؤَدِّيًا إِلَى خِلَافه ، فنَهَيْتهمْ لِذَلِكَ ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث