بَاب فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ
أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ عَرِجَ أَوْ كُسِرَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا صَدَقَ . قَوْله ( مِنْ عَرِجَ أَوْ كُسِرَ إِلَخْ ) كُسِرَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، وعَرِجَ بِكَسْرِ الرَّاء عَلَى بِنَاء الْفَاعِل في الصَّحَّاح بِفَتْحِ الرَّاء إِذَا أَصَابَهُ شَيْء في رِجْلِهِ فجَعَلَ يَمْشِي مِشْيَة الْعَرَجَان ، وبِالْكَسْرِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ خِلْقَة ، وفِي النِّهَايَة : إِذَا صَارَ أَعْرَج أَيْ مَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ بَعْد الْإِحْرَام مَانِع مِنْ الْمُضِيّ عَلَى مُقْتَضَى الْإِحْرَام غَيْر إِحْصَار الْعَدُوّ بِأَنْ كَانَ أَحَد كَسَرَ رِجْله أَوْ صَارَ أَعْرَج مِنْ غَيْر صَنِيع مِنْ أَحَد يَجُوز لَهُ أَنْ يَتْرُك الْإِحْرَام ، وإِنْ لَمْ يَشْتَرِط التَّحَلُّل ، وقَيَّدَهُ لِبَعْضِهِمْ بِالِاشْتِرَاطِ ، ومَنْ يَرَى أَنَّهُ مِنْ بَاب الْإِحْصَار لَعَلَّهُ يَقُول مَعْنَى حَلَّ كَادَ أَنْ يَحِلّ قَبْل أَنْ يَصِل إِلَى نُسُكه بِأَنْ يَبْعَث الْهَدْي مَعَ أَحَد ويُوَاعَدهُ يَوْمًا بِعَيْنِهِ يَذْبَحهَا فيه في الْحَرَم ، فيَتَحَلَّل بَعْد الذَّبْح .