بَاب الْغُدُوُّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ
الْغُدُوُّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ 2998 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَمِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ . قَوْله ( فمِنَّا الْمُلَبِّي ومِنَّا الْمُكَبِّر ) الظَّاهِر أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْن التَّلْبِيَة والتَّكْبِير ، فمَرَّة يُلَبِّي هَؤُلَاءِ ويُكَبِّر آخَرُونَ ، ومَرَّة بِالْعَكْسِ ، فيَصْدُق في كُلّ مَرَّة أَنَّ الْبَعْض يُكَبِّر والْبَعْض يُلَبِّي ، والظَّاهِر أَنَّهُمْ مَا فعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ وجَدُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فعَلَ مِثْله ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْحَافِظ اِبْن حَجَر ذَكَرَ مَا هُوَ صَرِيح في ذَلِكَ ؛ قَالَ عِنْد أَحْمَد وابْن أَبِي شَيْبَة والطَّحَاوِيّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ: خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فمَا تَرَك التَّلْبِيَة حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعَقَبَة إِلَّا أَنْ يُخَالِطهَا بِتَكْبِيرٍ ، فالْأَقْرَب لِلْعَامِلِ أَنْ يَأْتِي بِالذِّكْرَيْنِ جَمِيعًا لَكِنْ يُكْثِر التَّلْبِيَة ويَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ في أَثْنَائِهَا ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .