بَاب وُجُوبِ الْجِهَادِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ 300 الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ح وَأَنْبَأَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ . وقَوْله ( وَكَفَرَ ) أَيْ عَامَلَ مُعَامَلَة مَنْ كَفَرَ بِمَنْعِهِ الزَّكَاة أَوْ لِأَنَّهُمْ اِرْتَدُّوا بِإِنْكَارِهِمْ وُجُوب الزَّكَاة عَلَيْهِمْ ، ( فَإِنَّ الزَّكَاة حَقّ الْمَال ) أَشَارَ بِهِ إِلَى اِنْدِرَاجه فِي قَوْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِحَقِّهِ ، ( عَنَاقًا ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَهُوَ لَيْسَ مِنْ سِنّ الزَّكَاة فإَمَّا هُوَ عَلَى الْمُبَالَغَة أَوْ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ مَنْ عِنْده أَرْبَعُونَ سَخْلَة يَجِب عَلَيْهِ وَاحِدَة مِنْهَا وَإِنَّ حَوْلَ الْأُمَّهَات حَوْل النِّتَاج وَلَا يُسْتَأْنَف لَهَا حَوْل ، ( مَا هُوَ ) أَيْ سَبَب رُجُوعِي إِلَى رَأْي أَبِي بَكْر ، ( إِلَّا أَنْ رَأَيْت ) لَمَّا ذَكَرَ لِي مِنْ الدَّلِيل ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .