حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب فَضْلُ مَنْ عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى قَدَمِهِ

أَخْبَرَنَا ‎ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ اللَّيْثُ ، عَنْ ‎ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ ‎ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ ‎ أَبِيهِ ، عَنْ ‎ أَبِي هُرَيْرَةَ ‎ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ‎ ‎ ‎ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ وَقَارَبَ ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحُ ‎ جَهَنَّمَ ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ . قَوْله ( لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّار ) خَبَر مَحْذُوف أَيْ شَيْئَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَوْ هُوَ عَلَى لُغَة أَكَلُونِي الْبَرَاغِيث ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَقَوْله مُسْلِم قَتَلَ كَافِرًا بِتَقْدِيرِ مَعْطُوف أَيْ وَالْكَافِر الَّذِي قَتَلَهُ ، وَقَوْله ( ثُمَّ سَدَّدَ وَقَارَبَ ) يُفِيد أَنَّهُ مَشْرُوط بِعَدَمِ الِانْحِرَاف بَعْد ذَلِكَ ، ( وَفَيْح جَهَنَّم ) أَيْ أَثَر فَيْح جَهَنَّم مِنْ الْحَرَارَة وَفَيْح جَهَنَّم اِنْتِشَارهَا ، ( وَالْحَسَد ) تَقْبِيح لِلْحَسَدِ وَبَيَان أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْسُد فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنه ذَلِكَ ، فَمَعْنَى لَا يَجْتَمِعَانِ هَاهُنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْن الْمُؤْمِن أَنْ يَجْمَعهُمَا ، وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِيمَانِ كَمَالَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث