بَاب ثَوَابُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السَّلَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَبَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا قَالَ : وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ . قَوْله ( مَنْ بَلَغَ بِسَهْمِ ) الظَّاهِر أَنَّهُ مُخَفَّف وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ إِلَى الْمَفْعُول الثَّانِي وَالْأَوَّل مَحْذُوف أَيْ بَلَغَ الْكَافِر بِسَهْمٍ أَيْ مَنْ أَوْصَلَ سَهْمًا إِلَى كَافِر ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ مُشَدَّد مِنْ التَّبْلِيغ وَالْبَاء زَائِدَة وَبِالتَّشْدِيدِ قَدْ ضُبِطَ فِي بَعْض النُّسَخ . وقَوْله ( مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُبْلِغهُ فَهُوَ تَرَقٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَيَجُوز عَكْسُهُ بِمَعْنَى مَنْ بَلَغَ إِلَى مَكَان سَهْمه يَكُون لَهُ دَرَجَة وَإِنْ لَمْ يَرْمِ ، وَإِنْ رَمَى يَكُون لَهُ كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمَع ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي مَبْنِيّ عَلَى التَّخْفِيف فَهُوَ الْوَجْه ، وَقَوْله فَهُوَ تَرَقٍّ مِنْ الْأَعْلَى بِعِيدِ وَالْأَقْرَب تَنَزُّل مِنْ الْأَعْلَى ، وَالْوَجْه الثَّانِي غَيْر مُنَاسِب لِحَدِيثِ كَعْب الْآتِي ، فَلْيُتَأَمَّلْ .