حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَا يَتَمَنَّى فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

مَا يَتَمَنَّى فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 3159 أَخْبَرَنَا ‎ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ ‎ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ ‎ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ ‎ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ‎‎ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ ، وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى . قَوْله ( مَا عَلَى الْأَرْض مِنْ نَفْس إِلَخْ ) مِنْ زَائِدَة وَنَفْس اِسْم مَا وَالْجَار وَالْمَجْرُور أَعْنِي عَلَى الْأَرْض لَوْ تَأَخَّرَ لَكَانَ صِفَة لِنَفْسِ فَحِين تَقَدَّمَ يَكُون حَالًا ، وَفَائِدَته تَعْمِيم الْحُكْم لِأَهْلِ الْأَرْض وَالِاحْتِرَاز عَنْ أَهْل السَّمَاء ، وَجُمْلَة تَذمُوت صِفَة نَفْس وَجُمْلَة وَلَهَا خيْر حَال مِنْ ضَمِير تَمُوت ، وَجُمْلَة تُحِبّ خَبَر مَا ، وَجُمْلَة وَلَهَا الدُّنْيَا حَال مِنْ فَاعِل تَرْجِع ، وَالْمَعْنَى مَنْ مَاتَ وَلَهُ خَيْر عِنْد اللَّه لَا يُحِبّ الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا وَلَوْ جُعِلَ لَهُ تَمَام الدُّنْيَا بَعْد الرُّجُوع ، فَفِيهِ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا فَمَنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا لَا يَرْضَى بِتَرْكِهِ إِيَّاهَا بِتَمَامِ الدُّنْيَا . وقَوْله ( إِلَّا الْقَتِيل ) أَيْ أَنَّهُ يُحِبّ الرُّجُوع حِرْصًا عَلَى تَحْصِيل فَضْل الشَّهَادَة مِرَارًا لَا لِاخْتِيَارِ نَفْس الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث