بَاب فَضْلُ الرِّبَاطِ
فَضْلُ الرِّبَاطِ 3167 قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ . قَوْله ( مَنْ رَابَطَ ) أَيْ لَازَمَ الثَّغْر لِلْجِهَادِ ، ( جَرَى لَهُ مِثْل ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ اِنْقِطَاع الْعَمَل فَضْلًا مِنْ اللَّه تَعَالَى فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث حَدِيث إِذَا مَاتَ اِبْن آدَم اِنْقَطَعَ عَنْهُ عَمَله إِلَّا مِنْ ثَلَاثَة فَإِنَّ الْمُرَاد بَيَان أَنَّهُ لَا يَبْقَى الْعَمَل إِلَّا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَإِنَّ عَمَلهمْ بَاقٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ( الفُتَّان ) بِضَمِّ فَتَشْدِيد جَمْع فَاتِن ، وَقِيلَ : بِفَتْحِ فَتَشْدِيد لِلْمُبَالَغَةِ ، وَفُسِّرَ عَلَى الْأَوَّل بِالْمُنْكَرِ وَالنَّكِير ، وَالْمُرَاد أَنَّهُمَا لَا يَجِيئَانِ إِلَيْهِ لِلسُّؤَالِ بَلْ يَكْفِي مَوْته مُرَابِطًا فِي سَبِيل اللَّه شَاهِدًا عَلَى صِحَّة إِيمَانه أَوْ أَنَّهُمَا لَا يَضُرَّانِهِ وَلَا يُزْعِجَانِهِ وَعَلَى الثَّانِي بِالشَّيْطَانِ وَنَحْوه مِمَّنْ يُوقِع الْإِنْسَان فِي فِتْنَة الْقَبْر أَيْ عَذَابه أَوْ يمَلَكِ الْعَذَاب ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .