بَاب غَزْوَةُ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ . قَوْله ( قَوْمًا ) بِالنَّصَبِ بَدَل مِنْ التُّرْك ، ( كَالْمَجَّانِ ) بِفَتْحِ مِيم وَتَشْدِيد نُون وَهُوَ التُّرْس ، ( الْمِطْرَقَة ) بِالتَّخْفِيفِ اِسْم مَفْعُول مِنْ الْإِطْرَاق وَرُوِيَ بِفَتْحِ الطَّاء وَتَشْدِيد الرَّاء وَهُوَ التُّرْس الْمُطَرَّق الَّذِي جُعِلَ عَلَى ظَهْره طِرَاق ، وَالطِّرَاق بِكَسْرِ الطَّاء جِلْد يُقْطَع عَلَى مِقْدَار التُّرْس فَيُلْصَق عَلَى ظَهْره شَبَّهَ وُجُوههمْ بِالتُّرْسِ لِبَسْطِهَا وَتَدْوِيرهَا وَبِالْمِطْرَقَةِ لِغِلَظِهَا وَكَثْرَة لَحْمهَا ، ( يَلْبِسُونَ الشَّعْر ) ظَاهِره أَنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ ثِيَابًا ، وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد شُعُورهمْ كَثِيفَة طَوِيلَة فَهِيَ إِذَا سَدَلُوهَا كَانَتْ كَاللِّبَاسِ وَكَذَا يَمْشُونَ إِلَخْ يُحْتَمَل أَنْ يُرَاد بِهِ أَنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ النِّعَال وَأَنْ يُرَاد أَنَّ ذَوَائِبهمْ لِطُولِهَا وَلِوُصُولِهَا إِلَى أَرْجُلهمْ كَالنِّعَالِ لَهُمْ .