بَاب فَضْلُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه تَعَالَى
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو سَلمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَادْخُلْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ . قَوْله ( يَا فُلَان هَلُمَّ ) أَيْ تَعَالَ إِلَى هَذَا الْبَاب ، ( فَادْخُلْ ) الْجَنَّة مِنْهُ ، ( ذَلِكَ ) الْمَدْعُوّ مِنْ تَمَام الْأَبْوَاب ، ( لَا تَوَى ) لَا ضَيَاع وَلَا خَسَارَة ، وَالْمُرَاد بِأَنَّهُ فَازَ كُلّ الْفَوْز وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ التَّدَافُع وَالظَّاهِر أَنَّهُ لِسَهْوٍ مِنْ بَعْض الرُّوَاة ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ وَقَعَتَا فِي مَجْلِس بِأَنْ أَوْحَى إِلَيْهِ أَوَّلًا بِالْمُنَادَاةِ مِنْ بَاب وَاحِد فَأَخْبَرَ بِهِ فَسَأَلَهُ أَبُو بَكْر : هَلْ فِي النَّاس مَنْ يُنَادى مِنْ تَمَام الْأَبْوَاب ؟ وَأَوْحَى إِلَيْهِ ثَانِيًا بِالْمُنَادَاةِ مِنْ تَمَام الْأَبْوَاب فَأَخْبَرَ بِهِ فَمَدَحَ ذَلِكَ الْمُنَادى أَبُو بَكْر عَلَى حَسَب مَا هُوَ اللَّائِق بِكُلِّ مَجْلِس ، وَبَشَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ يُنَادى مِنْ تَمَام الْأَبْوَاب ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ .