بَاب حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ
حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ 3189 - أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَاللَّفْظُ لِحُسَيْنٍ قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَخْلُفُ فِي امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فَيَخُونُهُ فِيهَا إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَخَذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ فَمَا ظَنُّكُمْ ؟ قَوْله ( كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتهمْ ) تَغْلِيظ وَتَشْدِيد أَوْ إِشَارَة إِلَى وُجُوب تَوْقِيرهنَّ وَإِلَّا فَحُرْمَة الْأُمَّهَات مُؤَبَّدَة دُون حُرْمَة نِسَاء الْمُجَاهِدِينَ ، ( يَخْلُف ) مُحْتَمَل أَنَّهُ مِنْ خَلَفَهُ إِذَا نَابَهُ أَوْ مِنْ خَلَفَهُ إِذَا جَاءَ بَعْده وَهُمَا مِنْ حَدّ نَصَرَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَائِن فِي الْأَهْل كَالنَّائِبِ لِلْأَصْلِ وَقَدْ جَاءَ بَعْدَهُ فِي الْأَهْل ، ( فَمَا ظَنَّكُمْ ) أَيْ إِذَا كَانَ حَال مَنْ خَانَهُ خِيَانَة وَاحِدَة ، فَمَا حَال مَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَمَا ظَنّكُمْ بِهِ أَوْ إِذَا خُيِّرَ الْغَازِي فَمَا ظَنّكُمْ بِحِسَابِهِ ؟ هَلْ يَأْخُذ الْكُلّ أَوْ يَتْرُك شَيْئًا ؟ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لَمَا سَيَجِيءُ .