حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب ذِكْرُ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّكَاحِ وَأَزْوَاجِهِ

أَخْبَرَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ ‎ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : ‎ أَنَا فِي الْقَوْمِ إِذْ قَالَتْ امْرَأَةٌ : إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَأْ فِيَّ رَأْيَكَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : زَوِّجْنِيهَا ، فَقَالَ : ‎ ‎ اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَعَكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَزَوَّجَهُ بِمَا مَعَهُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ . ( إِنِّي قَدْ وَهَبْت نَفْسِي لَك ) هِبَة الْحُرَّة نَفْسهَا لَا تَصِحّ فَتُحْمَل عَلَى التَّزْوِيج نَفْسهَا مِنْهُ بِلَا مَهْر مَجَازًا أَوْ تَفْوِيض الْأَمْر إِلَيْهِ ، وَالثَّانِي أَظْهَر وَأَنْسَب بِتَزْوِيجِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا مِنْ غَيْره ، ( فَرَأْ ) مِنْ الرَّأْي ، ( فِيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَيْ فِي شَأْنِي ، ( وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَهْر غَيْر مَحْدُود بَلْ مُطْلَق الْمَال يَصْلُح أَنْ يَكُون مَهْرًا وَهُوَ ظَاهِر قَوْله تَعَالَى أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَمَنْ يَجِدهُ يَحْمِل الْحَدِيث عَلَى الْمَهْر الْمُعَجَّل ، ( فَزَوَّجَهُ بِمَا مَعَهُ ) أَيْ بِتَعْلِيمِهَا إِيَّاهُ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ بَعْض رِوَايَات الْحَدِيث ، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث فِي الْمَهْر يَدَّعِي الْخُصُوص بِمَا عَنْ أَبِي النُّعْمَان الصَّحَابِيّ ، قَالَ : زَوَّجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِمْرَأَة عَلَى سُورَة مِنْ الْقُرْآن ، وَقَالَ : لَا يَكُون لِأَحَدٍ بَعْدك . رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث