حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّبَتُّلِ

أَخْبَرَنَا ‎48‎ يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ ‎ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ‎ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ ‎ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : ‎ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِيَ الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ طَوْلًا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَفَأَخْتَصِي فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا ‎ أَبَا هُرَيْرَةَ ‎‎ ‎ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَعْ . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : ‎ الْأَوْزَاعِيُّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ‎ الزُّهْرِيِّ ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ رَوَاهُ ‎ يُونُسُ ، عَنْ ‎ الزُّهْرِيِّ . قَوْله ( الْعَنَت ) أَيْ الْوُقُوع فِي الْهَلَاك بِالزِّنَا ، ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الْغَيْبَة لِأَنَّ الْكَلَام فِي مَحَلّ إِعْرَاض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، وَمِثْل هَذَا الْمَقَام يُنَاسِب الْغَيْبَة فَافْهَمْ .

( جَفَّ الْقَلَم ) أَيْ جَفَّ الْقَلَم بِالْفَرَاغِ مِنْ كِتَابَة مَا هُوَ كَائِن فِي حَقّك أَيْ قَدْ كُتِبَ عَلَيْك وَقَضَى مَا تَلْقَاهُ فِي حَيَاتك ، وَالْمُقَدَّر لَا يَتَبَدَّل بِالْأَسْبَابِ فَلَا يَنْبَغِي اِرْتِكَاب الْأَسْبَاب الْمُحَرَّمَة لِأَجْلِهِ ، نَعَمْ إِذَا شَرَعَ اللَّه تَعَالَى سَبَبًا أَوْ أَوْجَبَهُ فَالْمُبَاشَرَة بِهِ شَيْء آخَر . قَوْله ( فَاخْتَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَعْ ) لَيْسَ مِنْ بَاب التَّخْيِير بَلْ التَّوْبِيخ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ أَيْ إِنْ شِئْت قَطَعْت عُضْوك بِلَا فَائِدَة وَإِنْ شِئْت تَرَكْته ، وَقَوْله عَلَى ذَلِكَ أَيْ مَعَ أَنَّك تُلَاقِي مَا قُدِّرَ عَلَيْك ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث