حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب خِطْبَةُ الرَّجُلِ إِذَا تَرَكَ الْخَاطِبُ أَوْ أَذِنَ لَهُ

أَخْبَرَنِي ‎ حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ ‎ الزُّهْرِيِّ ، ‎ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ ‎ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَنْ ‎ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ ‎ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ‎ أَنَّهُمَا سَأَلَا ‎ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالَتْ : طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَكَانَ يَرْزُقُنِي طَعَامًا فِيهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لَأَطْلُبَنَّهَا وَلَا أَقْبَلُ هَذَا فَقَالَ الْوَكِيلُ : لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ قَالَتْ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : ‎ ‎ ‎ ‎ لَيْسَ لَكِ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ فَاعْتَدِّي عِنْدَ فُلَانَةَ قَالَتْ : وَكَانَ يَأْتِيهَا أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ : اعْتَدِّي عِنْدَ ‎ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي قَالَتْ : فَلَمَّا حَلَلْتُ آذَنْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَنْ خَطَبَكِ فَقُلْتُ ‎ مُعَاوِيَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا ‎ مُعَاوِيَةُ فَإِنَّهُ غُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لَا شَيْءَ لَهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ صَاحِبُ شَرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَلَكِنْ انْكِحِي ‎ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَتْ : فَكَرِهْتُهُ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَنَكَحَتْهُ . قَوْله ( وَعَنْ الْحَارِث ) عُطِفَ عَلَى قَوْله عَنْ الزُّهْرِيِّ وَضَمِير أَنَّهُمَا سَأَلَا لِأَبِي سَلَمَة وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَوْبَانِ . قَوْله ( فِيهِ شَيْء ) كِنَايَة عَنْ رَدَاءَته ، ( وَكَانَ يَأْتِيهَا أَصْحَابه ) أَيْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتهَا لِكَرَمِهَا وَجُودهَا وَعَطَائِهَا عَلَيْهِمْ ، ( فَإِذَا حَلَلْت ) أَيْ لِلْأَزْوَاجِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْعِدَّة ، ( فَآذِنِينِي ) بِالْمَدِّ مِنْ الْإِيذَان بِمَعْنَى الْإِعْلَام أَيْ أَخْبِرِينِي بِحَالِك ، ( فَإِنَّهُ غُلَام ) أَيْ مِنْ الْأَصَاغِر لَا مِنْ الْأَكَابِر ، ( لَا شَيْء لَهُ ) أَيْ فَقِير ، ( صَاحِب شَرّ ) أَيْ كَثِير الضَّرْب لِلنِّسَاءِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوز ذِكْرُ مِثْل هَذِهِ الْأَوْصَاف إِذَا دَعَتْ الْحَاجَة إِلَيْهِ وَأَنَّهُ يَجُوز الْخِطْبَة عَلَى خِطْبَة آخَر قَبْل الرُّكُون عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا لِأُسَامَة قَبْل ذَلِكَ بِالتَّعْرِيضِ حَيْثُ قَالَ : فَإِذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي ، وَالْمُصَنِّف أَخَذَ مِنْهُ جَوَاز ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَأْذُونًا مِنْ الْخَاطِب كَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَعْلُوم رِضَا الْكُلّ بِمَا قَضَى فَهُوَ كَالْمَأْذُونِ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث