حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب إِنْكَاحُ الِابْنِ أُمَّهُ

إِنْكَاحُ الِابْنِ أُمَّهُ 3254 أَخْبَرَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ يَزِيدُ ، عَنْ ‎ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، حَدَّثَنِي ‎ ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ ‎ أَبِيهِ ، عَنْ ‎ أُمِّ سَلَمَةَ ‎ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا ‎ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ‎ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَقَالَتْ : أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ‎ ‎ ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّهَ لَكِ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَتْ لِابْنِهَا : يَا ‎ عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزَوَّجَهُ مُخْتَصَرٌ . قَوْله ( غَيْرَى ) بِأَلِفٍ مَقْصُورَة أَيْ ذَات غَيْرَة أَيْ فَلَا يُمْكِن لِي الِاجْتِمَاع مَعَ سَائِر الزَّوْجَات ، ( مُصْبِيَة ) بِضَمِّ مِيم مِنْ أَصَبْت الْمَرْأَة أَيْ ذَات صِبْيَان ، ( وَلَيْسَ أَحَد مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِد ) الظَّاهِر أَنَّهُ بِالنَّصَبِ خَبَر لَيْسَ وَلَا عِبْرَة بِخَطِّهِ بِلَا أَلِف ، وَالْمُرَاد أَنَّ النِّكَاح يَحْتَاج إِلَى مَشُورَة الْأَوْلِيَاء فَكَيْف يَتِمّ بِدُونِ حُضُورهمْ ؟ ، ( فَيَذْهَب غَيْرَتك ) مِنْ الْإِذْهَاب ، ( فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانك ) مِنْ الْكِفَايَة عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَصِبْيَانك بِالنَّصَبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى فَسَيَكْفِيكَهُمُ أَيْ فَسَيَكْفِيك اللَّه تَعَالَى مُؤْنَة صِبْيَانك ، ( شَاهِد ولَا غَائِب ) هُوَ هَاهُنَا بِالرَّفْعِ عَلَى الْوَصْفِيَّة وَخَبَر لَيْسَ يُكْرَه ، ( قُمْ فَزَوِّجْ ) قِيلَ : كَانَ صَغِيرًا فَالْوَلِيّ حَقِيقَة هُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث