بَاب اسْتِئْذَانُ الْبِكْرِ فِي نَفْسِهَا
اسْتِئْذَانُ الْبِكْرِ فِي نَفْسِهَا 3260 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا . قَوْله ( الْأَيِّم ) بِفَتْحِ فَتَشْدِيد تَحْتِيَّة مَكْسُورَة فِي الْأَصْل مَنْ لَا زَوْج لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، وَالْمُرَاد هَاهُنَا الثَّيِّب لِرِوَايَةِ الثَّيِّب وَلِمُقَابَلَتِهِ بِالْبِكْرِ ، وَقِيلَ : وَهُوَ الْأَكْثَر اِسْتِعْمَالًا ، ( أَحَقّ ) هُوَ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَة فَيُفِيد أَنَّ لَهَا حَقًّا فِي نِكَاحهَا وَلِوَلِيِّهَا حَقًّا وَحَقّهَا أَوْكَد مِنْ حَقّه ، فَإِنَّهَا لَا تُجْبَر لِأَجْلِ الْوَلِيّ وَهُوَ يُجْبَر لِأَجْلِهَا ، فَإِنْ أَبى زَوَّجَهَا الْقَاضِي فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ ، ( صُمَاتهَا ) بِضَمِّ الصَّاد السُّكُوت .