بَاب النِّكَاحُ الَّذِي تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا
النِّكَاحُ الَّذِي تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا 3283 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ . قَوْله ( جَاءَتْ اِمْرَأَة رِفَاعَة ) بِكَسْرِ الرَّاء ، ( فَأَبَتّ ) أَيْ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ، ( عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر ) بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَة بِلَا خِلَاف ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَاب الطَّلَاق فِي حَاشِيَة الْكِتَاب ، وَكَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَالْمَضْبُوط فِي بَعْض النُّسَخ الْمُصَحَّحَة مَعَ عَلَامَة التَّصْحِيح ، لَكِنْ قَالَ السُّيُوطِيُّ هَاهُنَا بِفَتْحِ الزَّاي وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَلَعَلَّهُ سَهْو وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، ( إِلَّا مِثْل هُدْبَة الثَّوْب ) هُوَ بِضَمِّ هَاء وَسُكُون دَال طَرَفه الَّذِي لَمْ يُنْسَج تُرِيد أَنَّ الَّذِي مَعَهُ رَخْو أَوْ صَغِير كَطَرَفِ الثَّوْب لَا يُغْنِي عَنْهَا وَالْمُرَاد أَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى الْجِمَاع ، ( لَا ) أَيْ لَا رُجُوع لَك إِلَى رِفَاعَة ، ( عُسَيْلَتك ) تَصْغِير الْعَسَل وَالتَّاء لِأَنَّ الْعَسَل يُذَكَّر وَيُؤَنَّث ، وَقِيلَ : عَلَى إِرَادَة اللَّذَّة ، وَالْمُرَاد لَذَّة الْجِمَاع لَا لَذَّة إِنْزَال الْمَاء فَإِنَّ التَّصْغِير يَقْتَضِي الِاكْتِفَاء بِالتَّقْلِيلِ ، فَيَكْتَفى بِلَذَّةِ الْجِمَاع وَلَيْسَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَذُوقِي عُسَيْلَته عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بِخُصُوصِهِ بَلْ زَوْج آخَر غَيْر رُفَاعَة ، وَاللَّهُ تُعَالَى أَعْلَم .