بَاب الْقَدْرُ الَّذِي يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَأَيُّوبُ ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الرَّضَاعِ فَقَالَ : لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ وَقَالَ قَتَادَةُ : الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ . قَوْله ( لَا تُحَرِّم الإملاجة ) بِكَسْرِ الْهَمْز لِلْمَرَّةِ مِنْ أَمْلَجَتْهُ أُمّه أَرْضَعَتْهُ ، وَالْمُرَاد لَا تُحَرِّم الْمَصَّة وَالْمَصَّتَانِ كَمَا سَيَجِيءُ ، وَتَخْصِيص الْمَصَّة وَالْمَصَّتَيْنِ يَجُوز أَنْ يَكُون لِمُوَافَقَةِ السُّؤَال كَمَا يَقْتَضِيه رِوَايَات الْحَدِيث فَلَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الثَّلَاث مُحَرِّمَة عِنْد الْقَائِل بِالْمَفْهُومِ ، ثُمَّ هَذَا الْحَدِيث يَجُوز أَنْ يَكُون حِين كَانَ الْمُحَرِّم الْعَشْر أَوْ الْخَمْس فَلَا يُنَافِي كَوْن الْحُكْم بَعْد النَّسْخ هُوَ الْإِطْلَاق الْمُوَافِق لِظَاهِرِ الْقُرْآن ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .