بَاب الشَّهَادَةُ فِي الرَّضَاعِ
الشَّهَادَةُ فِي الرَّضَاعِ 3330 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ وَلَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ : إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقُلْتُ : إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ : وَكَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ . قَوْله ( فَأَعْرَضَ عَنِّي ) تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَلِيق بِالْعَاقِلِ فِي مِثْل هَذَا إِلَّا تَرْك الزَّوْجَة لَا السُّؤَال لِيَتَوَسَّل بِهِ إِلَى إِبْقَائِهَا عِنْدَهُ ، ( وَكَيْف بِهَا ) أَيْ كَيْف يَزْعُم الْكَذِب بِهَا أَوْ يَجْزِم بِهِ ، ( وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا ) وهُوَ أَمْرٌ مُمْكِنٌ وَلَا يُعْلَم عَادَة إِلَّا مِنْ قِبَلهَا فَكَيْف تَكْذِب فِيهِ ؟ ، ( دَعْهَا ) أَيْ الْمَرْأَة وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ أَحْمَد وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ أَرْشَدَهُ إِلَى الْأَحْوَط وَالْأَوْلَى ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .