بَاب إِحْلَالِ الْفَرْجِ
بَاب إِحْلَالِ الْفَرْجِ 3360 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ 9568 عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ قَالَ : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ . قَوْله ( جَلَدْته مِائَة ) ، قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَعْنِي أَدَّبْته تَعْزِيرًا وَأَبْلَغَ بِهِ عَدَد الْحَدّ تَنْكِيلًا لَا أَنَّهُ رَأَى حَدّه بِالْجَلْدِ حَدًّا لَهُ ، قُلْت : لِأَنَّ الْمُحْصَن حَدّه الرَّجْم لَا الْجَلْد ، وَلَعَلَّ سَبَب ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا أَحَلَّتْ جَارِيَتهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَة الْفُرُوج فَلَا يَصِحّ ، لَكِنَّ الْعَارِيَة تَصِير شُبْهَة تُسْقِط الْحَدّ إِلَّا أَنَّهَا شُبْهَة ضَعِيفَة جِدًّا فَيُعَزَّر صَاحِبهَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيث غَيْر مُتَّصِل وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ ، قُلْت : قَالَ التِّرْمِذِيّ : فِي إِسْنَاده اِضْطِرَاب ، سَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُول : لَمْ يَسْمَع قَتَادَةُ مِنْ حَبِيب بْن سَالِم هَذَا الْحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِد بْن عَرْفَطَةَ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الِانْقِطَاع غَيْر مَوْجُود فِي سَنَدِ النَّسَائِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِيمَنْ يَقَع عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته ، فَعَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة الرَّجْم ، وَعَنْ اِبْن مَسْعُود التَّعْزِير ، وَذَهَبَ أَحْمَد وَإِسْحَاق إِلَى حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .