2 - بَاب طَلَاقِ السُّنَّةِ 3394 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : طَلَاقُ السُّنَّةِ تَطْلِيقَةٌ وَهِيَ طَاهِرٌ فِي غَيْرِ جِمَاعٍ فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَيْضَةٍ قَالَ الْأَعْمَشُ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . قَوْله ( طَلَاق السُّنَّة ) بِمَعْنَى أَنَّ السُّنَّة قَدْ وَرَدَتْ بِإِبَاحَتِهَا لِمَنْ اِحْتَاجَ إِلَيْهَا لَا بِمَعْنَى أَنَّهَا مِنْ الْأَفْعَال الْمَسْنُونَة الَّتِي يَكُون الْفَاعِل مَأْجُورًا بِإِتْيَانِهَا ، نَعَمْ إِذَا كَفّ الْمَرْء نَفْسه مِنْ غَيْره عِنْد الْحَاجَة وَآثَرَ هَذَا النَّوْع مِنْ الطَّلَاق لِكَوْنِهِ مُبَاحًا فَلَهُ أَجْر عَلَى ذَلِكَ لَا عَلَى نَفْس الطَّلَاق فَلَا يُرَدّ أَنَّهَا كَيْف تَكُون سُنَّة وَهِيَ مِنْ أَبْغَض الْمُبَاحَات كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيث ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، وقَوْله ( ثُمَّ تَعْتَدّ بَعْد ذَلِكَ بِحَيْضَةِ ) هَذَا صَرِيح فِي أَنَّ الْعِدَّة تَكُون بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَطْهَارِ .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/868701
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة