بَاب خِيَارِ الْأَمَةِ
بَاب خِيَارِ الْأَمَةِ 3447 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ . قَوْله ( فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجهَا ) فَظَهَرَ بِهِ خِيَار الْعِتْق لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا أَوْ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا عَلَى اِخْتِلَاف الْمَذْهَبَيْنِ ، ( وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ فِيهَا ، ( خُبْز وَأُدْم ) فِي الْمَجْمَع الْأُدُم كَكُتُبِ فِي كَتَبَ . فظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِالضَّمَّتَيْنِ جَمْع ، نَعَمْ يَجُوزُ السُّكُون فِي كُلّ مَا كَانَ بِضَمَّتَيْنِ ، وَعَلَى هَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَوَّلَ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مُفْرَدٍ وَالثَّانِي بِضَمَّتَيْنِ جَمْع ، وَمَعْنَى أُدْم الْبَيْت ، الْأُدْمُ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْبُيُوت غَالِبًا كَالْخَلِّ وَالْعَسَل وَالتَّمْر ، ( وَلَنَا هَدِيَّة ) فَبَيَّنَ أَنَّ الْعَيْن الْوَاحِدَة يَخْتَلِفُ حُكْمهَا بِاخْتِلَافِ جِهَات الْمِلْك .