بَاب خِيَارِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ
بَاب خِيَارِ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ 3449 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ قَالَتْ : فَأَعْتَقْتُهَا فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا قَالَتْ : لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . قَوْله ( وَكَانَ زَوْجهَا حُرًّا ) أَيْ حِين أُعْتِقَتْ ، قِيلَ : حَدِيث عَائِشَة قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ كَمَا سَيَجِيءُ ، وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس لَا اِخْتِلَاف فِيهِ بِأَنَّهُ كَانَ عَبْدًا ، فَالْأَخْذ بِهِ أَحْسَن ، وَقِيلَ : بَلْ كَانَ فِي الْأَصْل عَبْدًا ثُمَّ أُعْتِقَ ، فَلَعَلَّ مَنْ قَالَ عَبْد لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى إِعْتَاقِهِ فَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَصْل ، فَقَالَ عَبْد بِخِلَافِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مُعْتَقٌ فَمَعَهُ زِيَادَة عِلْم ، وَلَعَلَّ عَائِشَة اِطَّلَعَتْ عَلَى ذَلِكَ بَعْد فَوَقَعَ الِاخْتِلَاف فِي خَبَرهَا فَالتَّوْفِيق مُمْكِنٌ بِهَذَا الْوَجْه فَالْأَخْذ بِهِ أَحْسَن ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .