بَاب اللِّعَانِ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ
بَاب اللِّعَانِ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ 3468 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ : سُئِلَ هِشَامٌ عَنْ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ وَأَنَا أَرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا فَقَالَ : إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ وَكَانَ أَخُو الْبَرَاءِ ابْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَاعَنَ فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ : ابْصُرُوهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ قَالَ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ . قَوْلُهُ ( أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْم ) هُوَ بِالنَّصْبِ اِسْم أَنَّ وَإِنْ كُتِبَ بِصُورَةِ الْمَرْفُوع وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِتَقْدِيرِ ضَمِير الشَّأْن أَيْ إنَّ الشَّأْنَ عِنْده مِنْ ذَلِكَ ، ( بِشَرِيكِ بْن السَّحْمَاء ) بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمَدّ ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَشَرِيك هَذَا صَحَابِيٌّ ، وَقَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّهُ يَهُودِيٌّ . بَاطِل ، ( وَكَانَ أَخُو الْبَرَاء ) هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي عِنْدِي وَغَيْرهَا ، وَالصَّوَاب : وَكَانَ أَخَا الْبَرَاء بْن مَالِك ، فَلْيُتَأَمَّلْ ، ( فَلَاعِنْ ) أَيْ أَمَرَ بِاللِّعَانِ ، ( أَبْصَرُوهُ ) أَيْ وَلَدَهَا ، ( سَبِطًا ) بِفَتْحٍ فَكَسْر أَوْ سُكُون أَيْ مُسْتَرْسِل الشَّعْر ، ( قَضِئ الْعَيْنَيْنِ ) بِالْهَمْزِ وَالْمَدّ عَلَى وَزْن فَعِيل أَيْ فَاسِد الْعَيْنَيْنِ بِكَثْرَةِ دَمْعٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ غَيْر ذَلِكَ ، ( أَكْحَلَ ) ذُو سَوَاد فِي أَجْفَانِ الْعَيْن خِلْقَة ، ( جَعْدًا ) بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْعَيْن الَّذِي شَعْرُهُ غَيْر سَبْطٍ ، ( حَمْش السَّاقَيْنِ ) بِحَاءٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة وَمِيم سَاكِنَة وَشِين مُعْجَمَة ، يُقَالُ : رَجُل حَمْشُ السَّاقَيْنِ وَأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ أَيْ دَقِيقهمَا ، ( فَأُنْبِئْت ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول .