بَاب قَوْلِ الْإِمَامِ اللَّهُمَّ بَيِّنْ
بَاب قَوْلِ الْإِمَامِ اللَّهُمَّ بَيِّنْ 3470 أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ 337 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا قَالَ عَاصِمٌ : مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا بِقَوْلِي فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ : أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ الشَّرَّ . قَوْله ( مَا اُبْتُلِيت ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ( آدَمَ ) كَأَفْعَلَ أَيْ أَسْمَر اللَّوْن ، قِيلَ : هُوَ مِنْ أَدَمَة الْأَرْضِ وَهُوَ لَوْنهَا وَبِهِ سُمِّيَ آدَمَ ، ( خَدْلًا ) بِفَتْحِ خَاء مُعْجَمَة وَسُكُون دَال مُهْمَلَةٍ وَلَام هُوَ الْغَلِيظ الْمُمْتَلِئُ السَّاق ، ( بَيِّنْ ) بِالشَّبَهِ ، ( فَلَاعَنَ ) أَيْ أَمَرَ بِاللِّعَانِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ اللِّعَانَ وَقَعَ بَعْد وَضْعِ الْحَمْلِ وَأَنَّهُمْ تَوَقَّفُوا فِيهِ إِلَى الْوَضْع ، ( تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَام الشَّرَّ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ وَشَاعَ عَنْهَا الْفَاحِشَة وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ بَيِّنَةٌ وَلَا اِعْتِرَافٌ .