بَاب إِذَا عَرَّضَ بِامْرَأَتِهِ وَشَكَّتْ فِي وَلَدِهِ وَأَرَادَ الِانْتِفَاءَ مِنْهُ
بَاب إِذَا عَرَّضَ بِامْرَأَتِهِ وَشَكَّتْ فِي وَلَدِهِ وَأَرَادَ الِانْتِفَاءَ مِنْهُ 3478 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ : حُمْرٌ ، قَالَ : فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا قَالَ : فَأَنَّى تَرَى أَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ . قوله ( باب إِذَا عَرَّضَ ) مِنْ التَّعْرِيض ، ( بِامْرَأَتِهِ وَشَكَتْ ) بِصِيغَةِ التَّأْنِيث ، وَالظَّاهِر وَشَكَّ بِصِيغَةِ التَّذْكِير كَمَا فِي الْكُبْرَى ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ السُّكُوتِ أَيْ لَمْ يُصَرِّحْ بِمَا يُوجِبُ الْقَذْف ، قَوْله : ( غُلَامًا أَسْوَد ) أَيْ عَلَى خِلَاف لَوْنِيٍّ ، ( حُمْر ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ : جَمْع أَحْمَرَ ، ( مِنْ أَوْرَقَ ) أَيْ أسْوَدَّ ، وَالْوَرِقُ سَوَادٌ فِي غَيْره ، وَجَمْعُهُ وُرْقٌ بِضَمِّ وَاوٍ فَسُكُونْ ، وَنَزَعَهُ عِرْقٌ يُقَالُ : نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ إِذَا أَشْبَهَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَاد بِالْعِرْقِ هَاهُنَا الْأَصْلُ مِنْ النَّسَبِ تَشْبِيهًا بِعِرْقِ الثَّمَر ، وَمَعْنَى نَزَعَهُ أَشْبَهَهُ وَاجْتَذَبَهُ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ لَوْنَهُ عَلَيْهِ .