حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْقُرْعَةِ فِي الْوَلَدِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِيهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ

بَاب الْقُرْعَةِ فِي الْوَلَدِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى ‎ الشَّعْبِيِّ فِيهِ فِي حَدِيثِ ‎ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 3488 أَخْبَرَنَا ‎ أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ‎ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا ‎ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ ‎ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ ‎ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ‎ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ ‎ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : ‎ أُتِيَ ‎ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ‎‎ ‎ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ‎ نَوَاجِذُهُ . قَوْله ( أَتُقِرَّانِ لِهَذَا ) أَيْ أَتَرْضَيَانِ بِكَوْنِ الْوَلَد لِلثَّالِثِ وَتَتْرُكَانِ دَعْوَاهُ مُسَامَحَة ، ( صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَة ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِاسْمِهِ ، ( ثُلُثَيْ الدِّيَة ) أَيْ الْقِيمَة ، وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ فَإِنَّهَا اِنْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْم دَفَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ ، وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ وَعَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِد بَلْ عِنْد الِاشْتِبَاه يُفْصَلُ بَيْنهمْ بِالْمَسَّامحَةِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ لَا بِالْقِيَافَةِ ، وَلَعَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَافَةِ يَحْمِلُ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ الْقَائِفُ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ بِالْقُرْعَةِ عِنْد الِاشْتِبَاه ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( وَضَحِكَ ) أَيْ فَرَحًا وَسُرُورًا بِتَوْفِيقِ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ لِلصَّوَابِ وَلِذَلِكَ قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَعَجُّبًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة جَمْع نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ ، قَالَ فِي النِّهَايَة : وَالْمُرَاد الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكَ إِلَى أَنْ تَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْف وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَة ضَحْكه التَّبَسُّمِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْأَوَاخِر فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَة مِثْله فِي ضَحْكه مِنْ غَيْر أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِك وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِر الْأَسْنَان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث