حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب تَرْكُ الزِّينَةِ لِلْحَادَّةِ الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ

تَرْكُ الزِّينَةِ لِلْحَادَّةِ الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ 3533 أَخْبَرَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ‎ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ : أَنْبَأَنَا ‎ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ ‎ مَالِكٍ ، عَنْ ‎ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ ‎ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ ‎ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ ‎ قَالَتْ ‎ زَيْنَبُ : دَخَلْتُ عَلَى ‎ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا ‎ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ ‎ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ‎‎ ‎ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . قَالَتْ ‎ زَيْنَبُ : ‎ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى ‎ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا وَقَدْ دَعَتْ بِطِيبٍ وَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : عَلَى الْمِنْبَرِ ‎ ‎ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . قَوْله ( فَدَهَنَتْ ) بِدَالٍ مُهْمَلَة ، ( جَارِيَة ) بِالنَّصْبِ كَأَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لِتَقْلِيلِ مَا فِي يَدَيْهَا ، وَالْمُرَادُ بِعَارِضَيْهَا جَانِبَا وَجْهِهَا ، ثُمَّ مُقْتَضَى الْحَدِيث أَنْ لَا تَتْرُكَ الزِّينَة وَالطِّيبَ فَوْق ثَلَاث لَيَالٍ لِقَصْدِ الْإِحْدَاد ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ بَعْد ثَلَاث لَيَالٍ ، كَيْف وَقَدْ لَا تَجِدُ أَصْلًا ؟ فَكَانَ مُرَادُ الْأَزْوَاج الْمُطَهَّرَات مِنْ اِسْتِعْمَال الطِّيبِ الْبُعْد عَنْ شُبْهَةِ الْإِحْدَاد ظَاهِرًا لَا أَنَّ الْحَدِيثَ يَقْتَضِي اِسْتِعْمَال الطِّيبَ وَالزِّينَةَ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث