بَاب خُرُوجِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِالنَّهَارِ
بَاب خُرُوجِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِالنَّهَارِ 3550 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : طُلِّقَتْ خَالَتُهُ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى نَخْلٍ لَهَا فَلَقِيَتْ رَجُلًا فَنَهَاهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا . قَوْله ( طُلِّقَتْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ( فَجُدِّي ) بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد الدَّال أَيْ فَاقْطَعِي ثَمَرَتهَا ، ( وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا ) كَانَ الْمُرَاد بِالتَّصَدُّقِ الْفَرْض وَبِالْمَعْرُوفِ التَّطَوُّع ، وَالْحَدِيث فِي الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُصَنِّفُ أَخَذَ مِنْهُ حُكْم الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِأَنَّ الْمُطَلَّقَة مَعَ أَنَّهَا تَجْرِي عَلَيْهَا النَّفَقَةُ مِنْ الزَّوْج فِيمَا دُون الثَّلَاث بِاتِّفَاقٍ وَفِي الثَّلَاث عَلَى الِاخْتِلَاف إِذَا جَازَ لَهَا الْخُرُوج لِهَذِهِ الْعِلَّة الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث ، فَجَوَاز الْخُرُوج لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالْأُولَى ، وَلَا أَقَلّ مِنْ الْمُسَاوَاة لَاشْتَرَاك هَذِهِ الْعِلَّة بَيْنهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلِكَوْنِ إِثْبَات الْحُكْم بِالْحَدِيثِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَدَقَّ دُون الْمُطَلَّقَةِ . عَدَلَ فِي التَّرْجَمَة فِي الْمُجْتَبَى إِلَى مَا تَرَى لِكَوْنِهِ يُرَاعِي الدِّقَّةَ فِي التَّرْجَمَة ، وَقَدْ قَالَ فِي الْكُبْرَى : بَاب خُرُوج الْمَبْتُوتَة بِالنَّهَارِ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .