بَاب تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ
تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ 3578 أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَمُرُّ بِي فَيَقُولُ : يَا خَالِدُ اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأْتُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا خَالِدُ تَعَالَ أُخْبِرْكَ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ ، وَالرَّامِيَ بِهِ وَمُنَبِّلَهُ ، وَارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا ، وَلَيْسَ اللَّهْوُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ : تَأْدِيبِ الرَّجُلِ فَرَسَهُ ، وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ ، وَرَمْيِهِ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا أَوْ قَالَ : كَفَرَ بِهَا . قَوْله ( يَحْتَسِبُ ) أَيْ يَنْوِي ، ( فِي صَنْعِتهِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ عَمَله ، ( وَمُنَبِّلَهُ ) مِنْ أَنْبَلَ أَوْ نَبَّلَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا نَاوَلَهُ النَّبْلَ لِيَرْمِيَ بِهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَاب الْجِهَاد ، ( وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ ) فَإِنَّ الرَّمْيَ مِنْ الْأَسْبَاب الْقَرِيبَة وَأَيْضًا يَعُمُّ الرَّاكِب وَالْمَاشِي وَمَعْرِفَة الرُّكُوب لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا إِلَّا الرَّاكِب ، ( وَلَيْسَ اللَّهْو ) أَيْ الْمَشْرُوع أَوْ الْمُبَاح أَوْ الْمَنْدُوب أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى حَذْف الصِّفَة مِثْل وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ أَيْ صَالِحَة أَوْ التَّعْرِيف لِلْعَهْدِ ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ : إِنَّ لَفْظَ الْحَدِيث كَمَا فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَهُوَ كُلّ شَيْء يَلْهُو بِهِ الرَّجُل بَاطِل إِلَّا رَمْيه بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبه فَرَسه وَمُلَاعَبَته اِمْرَأَته فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقّ . وَرِوَايَة الْكِتَاب مِنْ تَصَرُّفَات الرُّوَاة ، ثُمَّ نَقَلَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضٍ مِثْل مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّقْدِير ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .