حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب التَّشْدِيدُ فِي حَمْلِ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ

أَخْبَرَنَا ‎ حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ حَمَّادٌ ، عَنْ ‎99‎ أَبِي جَهْضَمٍ ، عَنْ ‎ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ‎ كُنْتُ عِنْدَ ‎ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ : لَا قَالَ : فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ قَالَ : خَمْشًا هَذِهِ شَرٌّ مِنْ الْأُولَى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدٌ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْرِهِ فَبَلَّغَهُ وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ ‎ ‎ ‎ أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ ، وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَلَا نُنْزِيَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ . قَوْله ( قَالَ لَا ) أَجَابَهُ عَلَى حَسَبِ ظَنِّهِ وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا سِرًّا ، وَمَنْ لَا يَرَى الْقِرَاءَةَ فِي تَمَام الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَع يُمْكِنُ أَنْ يَحْمِلَ الْجَوَابَ عَلَى ذَلِكَ بِنَاء عَلَى حَمْلِ السُّؤَال عَلَى السُّؤَال عَنْ الْقِرَاءَة فِي تَمَام الرَّكَعَات وَلَا يَخْلُو عَنْ بُعْد ، ( فَلَعَلَّهُ ) مِنْ كَلَام السَّابِق بِتَقْدِيرِ قَالَ ، ( يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ ) أَيْ سِرًّا ، ( خَمْشًا ) بِفَتْحِ خَاء مُعْجَمَة وَسُكُون مِيم مَصْدَر خَمَشَ وَجْهَهُ خَمْشًا أَيْ قَشَّرَ دَعَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَخْمُشَ وَجْهَهُ أَوْ جَلَدَهُ وَنَصَبَهُ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كَجَدْعًا ، ( هَذِهِ ) الْمَسْأَلَة ، ( فَبَلَّغَهُ ) فَكَيْف يَخْفَى بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ أَصْلًا ؟ وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا بَلَّغَ لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ بِأَدِلَّةٍ قَوْلِيَّةٍ الْبَلَاغُ بِنَحْوِ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَثَلًا بَلْ كَانَ يَقْرَأُ فَيَسْمَعُ الْآيَة أَحْيَانَا وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَلَاغ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ اِبْن عَبَّاس مَا بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَأَى مَا رَأَى ، ( مَا اِخْتَصَّنَا ) أَيْ أَهْل الْبَيْت ، ( أَمَرَنَا ) أَيْ أَمْر إِيجَابٍ أَوْ نَدْبٍ مُؤَكَّدٍ وَإِلَّا فَمُطْلَقُ النَّدْبِ عَامٌّ وَالْوَجْهُ الْحَمْلُ عَلَى النَّدْب الْمُؤَكَّدِ إِذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ الْإِسْبَاغِ فِي حَقِّ الْمَوْجُودِينَ مِنْ أَهْل الْبَيْت إِلَّا أَنْ يُقَالَ كَانَ الْأَمْرُ مَخْصُوصًا فِي حَقِّ الْمَوْجُودِينَ فِي وَقْتِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( أَنْ نُسْبِغَ ) مِنْ الْإِسْبَاغِ ، ( وَلَا نُنْزِي ) مِنْ الْإِنْزَاء وَهُوَ أَيْضًا يُحْمَلُ عَلَى تَأَكُّدِ الْكَرَاهَةِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الْكَرَاهَةِ عَامٌّ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث