حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب السَّبَقِ

أَخْبَرَنَا ‎ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ ‎ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ حُمَيْدٌ ، عَنْ ‎ أَنَسٍ قَالَ : ‎ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ سُبِقَتْ الْعَضْبَاءُ قَالَ : ‎‎ ‎ إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلَّا وَضَعَهُ . قَوْله ( لَا تُسْبَقُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ( عَلَى قَعُودٍ ) بِفَتْحِ قَاف هُوَ مِنْ الْإِبِل مَا أَمْكَنَ أَنْ يُرْكَبَ وَأَدْنَاهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَنَتَانِ ثُمَّ هُوَ قعود إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ ، ( سُبِقَتْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ( إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّه ) فِي إِعْرَابه إِشْكَال عِنْد النَّاس مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ اِسْم إِنَّ نَكِرَة وَخَبَرهَا أَنْ مَعَ الْفِعْل وَهُوَ فِي حُكْم الْمَعْرِفَة بَلْ مِنْ أَتَمِّ الْمَعَارِفِ حَتَّى يُجْعَلَ مُسْنَدًا إِلَيْهِ مَعَ كَوْنِ الْخَبَر مَعْرِفَة نَحْو قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا بِنَصْبِ قَوْلِهِمْ عَلَى الْخَبَرِيَّة وَرَفْعِ أَنْ قَالُوا مَحِلًّا عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ ، وَقَدْ أُجِيبَ بِالْقَلْبِ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى اللَّه خَبَرًا وَحَقًّا حَالًا مِنْ ضَمِيره ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ( أَنْ لَا يَرْتَفِعَ ) أَيْ بِرَفْعِ النَّاس إِيَّاهُ ، وَفِي نُسْخَةٍ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، وَالْمُرَاد رَفْع النَّاس ، وَأَمَّا مَا رَفَعَهُ اللَّه فَلَا وَاضِعَ لَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث