بَاب هَلْ أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَلْ أَوْصَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 3620 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا ، قُلْتُ : كَيْفَ كَتَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةَ ؟ قَالَ : أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ . قَوْله ( قَالَ لَا ) أَجَابَ بِذَلِكَ أَوَّلًا لِزَعْمِهِ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِمَالٍ ، ( كَتَبَ ) أَيْ فَرَضَ وَأَوْجَبَ ، قَالَ تَعَالَى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ الْآيَة ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ ، فَالْأَوْجَهُ أَنَّ تَفْسِيرَ الْكِتَابَة بِالْأَمْرِ بِهَا وَالْحَثّ عَلَيْهَا بِنَحْوِ مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ . الْحَدِيث .
أَيْ إِذَا كَانَ الْوَصِيَّة مِمَّا يَجُوزُ تَرْكُهُ فَكَيْف جَاءَ فِيهَا مِنْ الْحَثِّ وَالتَّأْكِيدِ ؟ وَظَهَرَ لَهُ مِنْ هَذَا الْكَلَام أَنَّ مَقْصُودَ السَّائِل مُطْلَقُ الْوَصِيَّة ، فَقَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّه أَيْ بِدِينِهِ أَوْ بِهِ وَبِنَحْوه لِيَشْمَلَ السُّنَّةَ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .