بَاب هَلْ أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَزْهَرُ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى . قَوْله ( فَانْخَنَثَتْ ) بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاء مُعْجَمَة وَبَعْد الثَّانِيَة ثَاء مُثَلَّثَة فِي النِّهَايَة اِنْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْد الْمَوْت ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْوَصِيَّةَ قَبْل ذَلِكَ وَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَة بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ مِنْهُ الْوَصِيَّة وَلَا تُتَصَوَّرُ ، فَكَيْف وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ قَبْلَ الْمَرَضِ ثُمَّ مَرِضَ أَيَّامًا ، نَعَمْ هُوَ يُوصِي إِلَى عَلِيٍّ بِمَا إِذَا كَانَ الْكِتَاب وَالسُّنَّة ، فَالْوَصِيَّة بِهِمَا لَا تَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ بَلْ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ وَإِنْ كَانَ الْمَال فَمَا تَرَكَ مَالًا حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى وَصِيَّة إِلَيْهِ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .