بَاب قَضَاءِ الدَّيْنِ قَبْلَ الْمِيرَاثِ وَذِكْرِ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ جَابِرٍ فِيهِ
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَرَمِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ لِيَهُودِيٍّ عَلَى أَبِي تَمْرٌ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ حَدِيقَتَيْنِ وَتَمْرُ الْيَهُودِيِّ يَسْتَوْعِبُ مَا فِي الْحَدِيقَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْعَامَ نِصْفَهُ وَتُؤَخِّرَ نِصْفَهُ فَأَبَى الْيَهُودِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ الْجِدَادَ فَآذِنِّي فَآذَنْتُهُ فَجَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُجَدُّ وَيُكَالُ مِنْ أَسْفَلِ النَّخْلِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ حَتَّى وَفَيْنَاهُ جَمِيعَ حَقِّهِ مِنْ أَصْغَرِ الْحَدِيقَتَيْنِ فِيمَا يَحْسِبُ عَمَّارٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا ثُمَّ قَالَ : هَذَا مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ . قَوْله ( فَأتَى الْيَهُودِيُّ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ لِجَابِرٍ ، ( هَلْ لَك أَنْ تَأْخُذَ الْجُذَاذَ ؟ ) ، أَيْ تَشْرَعَ فِيهِ ، ( فَآذِنِّي ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ مِنْ الْإِيذَان أَيْ فَإِذَا شَرَعْت فِيهِ فَأَخْبِرْنِي وَهَذَا مَعْنَى مَا فِي الْكُبْرَى فَإِذَا حَضَرَ الْجُذَاذَ فَآذِنِّي ، ( فَجُعِلَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا قَوْلُهُ يُجَدُّ ، وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن الرِّوَايَات مِنْ التَّفَاوُت ، نَعَمْ أَصْل الْمَقْصُودِ فِي الْكُلّ مُتَّحِدٌ .