حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب إِذَا أَوْصَى لِعَشِيرَتِهِ الْأَقْرَبِينَ

بَاب إِذَا أَوْصَى لِعَشِيرَتِهِ الْأَقْرَبِينَ 3644 أَخْبَرَنَا ‎ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ جَرِيرٌ ، عَنْ ‎ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ ‎ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ ‎ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ‎ لَمَّا نَزَلَتْ ‎ ‎ ‎ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ : يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَيَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَيَا بَنِي هَاشِمٍ وَيَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ وَيَا ‎ فَاطِمَةُ ‎ ‎ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا . ( باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين ) أَيْ فَوَصِيَّتُهُ لِتَمَامِ قَبِيلَتِهِ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا بَعْض دُون بَعْض كَمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَمَرَ بِإِنْذَارِ عَشِيرَتِهِ الْأَقْرَبِينَ عَمَّمَ الْإِنْذَارَ لِتَمَامِ قُرَيْش وَهُمْ قَبِيلَتُهُ ، وَمَا خَصَّ بِهِ أَحَدًا مِنْهُمْ دُون غَيْره . قَوْله ( فَعَمَّ ) أَيْ عَمَّهُمْ بِالْإِنْذَارِ ، ( وَخَصَّ ) أَيْ خَصَّ مَنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ بِالْخِطَابِ وَالنِّدَاءِ ، ( أَنْقِذُوا ) مِنْ الْإِنْقَاذ أَيْ خَلِّصُوهَا مِنْ النَّار بِتَرْكِ أَسْبَابهَا وَالِاشْتِغَال بِأَسْبَابِ الْجَنَّة ، ( مِنْ اللَّه ) مِنْ رَحْمَته أَوْ دَفْع عَذَابِهِ أَوْ بَدَله ، وَثُبُوت الشَّفَاعَة لَا يُوجِبُ أَنَّهُ يَمْلِكُ شَيْئًا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا فِيهَا إِلَى الْإِذْن مِنْ اللَّه تَعَالَى ، فَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ( غَيْر أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا ) اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع ، ( سَأَبُلُّهَا ) مِنْ بَلَّ الرَّحِمَ مِنْ بَاب نَصَرَ إِذَا وَصَلَ أَيْ سَأَصِلُهَا فِي الدُّنْيَا ، وَلَا أغْني مِنْ اللَّه شَيْئًا .

كَذَا فِي النِّهَايَة ، قُلْت : أَوْ بِالشَّفَاعَةِ فِي الْآخِرَة أَيْ إِنْ آمَنْتُمْ لَكِنْ الْوَصْل الْمَشْهُور هُوَ وَصْل الدُّنْيَا لَا وَصْل الْآخِرَة وَاسْتُعِيرَ الْبَلُّ لِوَصْلِ الرَّحِمِ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاء تَتَّصِل بِالنَّدَاوَةِ وَتَتَفَرَّقُ بِالْيُبْسِ فَاسْتُعِيرَ الْبَلُّ لِلْوَصْلِ وَالْيُبْسُ الْقَطِيعَةُ ، ( بِبِلَالِهَا ) فِي الْقَامُوس : بِلَال كَكِتَابٍ الْمَاءُ وَيُثَلَّثُ ، وَكُلّ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ ، وَفِي الْمَجْمَع : الْبِلَالُ بِكَسْرِ بَاء ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا ، قِيلَ : شَبَّهَ الْقَطِيعَةَ بِالْحَرَارَةِ تُطْفَأُ بِالْمَاءِ ، وَفِي النِّهَايَة : بِالْبَلَالِ جَمْع بَلَل ، وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ الْحَلْقَ مِنْ مَاء أَوْ لَبَن أَوْ غَيْره ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث