حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَاخْتِلَافُ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعَمَ إِلَّا الْعَرَايَا . تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ . قَوْله : ( نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَة ) الْمَشْهُور أَنَّ الْمُخَابَرَة هِيَ الْمُعَامَلَة عَلَى الْأَرْض بِبَعْضِ الْخَارِج وَهِيَ الْمُحَاقَلَةُ ، فَذَكَرَهَا بَعْدُ يُشْبِهُ التَّكْرَار ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ : أَحَد النَّهْيَيْنِ لِصَاحِبِ الْأَرْض وَالثَّانِي لِلْآخِذِ ، لَكِنْ سَيَجِيءُ فِي كَلَام الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُخَابَرَةَ بَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ ، فَلَا إِشْكَالَ ( حَتَّى يُطْعَمَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، أَيْ : حَتَّى يَصِيرَ صَالِحًا لِلْأَكْلِ ( إِلَّا الْعَرَايَا ) جَمْع عَرِيَّة ، وَظَاهِر هَذَا الِاسْتِثْنَاء أَنَّ الْمُرَاد مَا يُعْطِيهِ صَاحِب الْمَال لِبَعْضِ الْفُقَرَاء مِنْ نَخْلَة أَوْ نَخْلَتَيْنِ ، ثُمَّ يَثْقُل عَلَيْهِ دُخُول الْفَقِير فِي مَاله كُلَّ يَوْم لِخِدْمَةِ النَّخْلَة ، فَيَسْتَرِدُّ مِنْهُ النَّخْلَةَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ قَدْرًا مِنْ التَّمْر فِي أَوَانه ، وَلَا يُنَاسِبُ لِلْحَدِيثِ تَفْسِيرُ الْعَرِيَّة بِنَخْلَةٍ يَشْتَرِيهَا مَنْ يُرِيدُ أَكْلَ الرُّطَب وَلَا نَقْدَ بِيَدِهِ يَشْتَرِيهَا بِهِ يَشْتَرِيهَا بِتَمْرٍ بَقِيَ مِنْ قُوَّتِهِ ؛ إِذْ لَا وَجْهَ لِلرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاء قَبْل بُدُوِّ الصَّلَاح ، بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَى اِشْتِرَاط بدو الصَّلَاح مِنْ غَيْره ، فَكَيْف يُرَخِّصُ لَهُ فِي خِلَافه مِنْ غَيْر حَاجَة ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الِاسْتِثْنَاء عَنْ الْمُزَابَنَة كَمَا فِي سَائِر الْأَحَادِيث ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ هَذَا الْحَدِيث ، فَلْيُتَأَمَّلْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث