بَاب الْغَيْرَةِ
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : الْتَمَسْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ فَقَالَ : قَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ ؟ فَقُلْتُ : أَمَا لَكَ شَيْطَانٌ ؟ فَقَالَ : بَلَى وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ . قَوْله : ( فَقَالَ : قَدْ جَاءَك شَيْطَانك ) أَيْ : فَأَوْقَعَ عَلَيْك أَنِّي قَدْ ذَهَبْت إِلَى بَعْض أَزْوَاجِي ، فَأَنْتِ لِذَلِكَ مُتَحَيِّرَة مُتَفَتِّشَة عَنِّي ( فَقُلْت : أَمَا لَك شَيْطَان ) أَيْ : فَقَطَعْت ذَاكَ الْكَلَام وَاشْتَغَلْت بِكَلَامٍ آخَرَ ( فَأَسْلَمَ ) عَلَى صِيغَة الْمَاضِي ، فَصَارَ مُسْلِمًا فَلَا يَدُلُّنِي عَلَى سُوءِ لِذَلِكَ وَإِسْلَام الشَّيْطَان غَيْر عَزِيز ، فَلَا يُنْكَرُ ، عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَاب خَرْقِ الْعَادَة فَلَا يُرَدُّ ، أَوْ عَلَى صِيغَة الْمُضَارِع مِنْ سَلِمَ بِكَسْرِ اللَّام ، أَيْ : فَأَنَا سَالِمٌ مِنْ شَرِّهِ .