كِتَاب تَحْرِيمِ الدَّمِ
كِتَاب تَحْرِيمِ الدَّمِ 3966 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَهُوَ ابْنُ سُمَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلُوا ذَبَائِحَنَا ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا . كتاب تحريم الدم بَيَان أَنَّ إِرَاقَة دَم مُسْلِم بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَام . قَوْله : ( يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه إِلَخْ ) كَأَنَّهُ كِنَايَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَنْ إِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام أَوْ قَبُول الْأَحْكَام ، وَبِهِ اِنْدَفَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الْغَايَة اِرْتِفَاع الْمُقَاتَلَة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَتَيْنِ ، وَمُقْتَضَى الْجُمْلَة الشَّرْطِيَّة عَدَم اِرْتِفَاعِهَا بِذَلِكَ حَتَّى يُصَلِّيَ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَة وَيَأْكُلَ لَحْم ذَبِيحَة الْمُسْلِم ، وَانْدَفَعَ أَيْضًا أَنَّ أَكْلَ لَحْم الذَّبِيحَةِ غَيْر مَشْرُوط فِي الْإِسْلَام عِنْد أَحَد ، وَحَصَلَ التَّوْفِيقُ بَيْن الرِّوَايَات الْمُخْتَلِفَة فِي هَذَا الْبَاب ، فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ، ثُمَّ أَحَادِيث الْبَاب قَدْ مَضَتْ مِرَارًا فَلَا نُعِيدُهُ .