باب تَعْظِيمُ الدَّمِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِهِ ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا ، يَقُولُ : يَا رَبِّ قَتَلَنِي ، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنْ الْعَرْشِ قَالَ : فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا قَالَ : مَا نُسِخَتْ مُنْذُ نَزَلَتْ وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ . قَوْله : ( نَاصِيَته ) أَيْ : نَاصِيَة الْقَاتِل ( وَرَأْسه فِي يَده ) أَيْ : فِي يَد الْمَقْتُول ، وَالْجُمْلَة حَال بِلَا وَاو ، بَلْ بِالضَّمِيرِ ، وَفِيهَا ضَمِير لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُول جَمِيعًا ، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدهمَا ( حَتَّى يُدِينَهُ ) مِنْ الْإِدْنَاء ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِيَجِيء أَوْ يَقُولُ يُكَرِّرُ السُّؤَال حَتَّى يُدِنَيهُ ، وَضَمِير الْفَاعِل لِلَّهِ تَعَالَى ، وَضَمِير الْمَفْعُول لِلْمَقْتُولِ أَوْ الْفَاعِل لِلْمَقْتُولِ وَالْمَفْعُول لِلْقَاتِلِ .