حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي النَّاسِ

أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ ، قَالَ : فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَقَالُوا : يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئَ الْوَجْنَتَيْنِ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ قَالَ : مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ ، أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي ، فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ : إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَخْرُجُونَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ . قَوْله : ( وَهُوَ بِالْيَمَينِ ) أَيْ : عَلَى الْيَمَينِ ( بِذُهَيْبَةٍ ) تَصْغِير ذَهَب ، وَالْهَاء لِأَنَّ الذَّهَبَ يُؤَنَّثُ وَالْمُؤَنَّث الثَّلَاثِي إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيره الْهَاء ، وَقِيلَ : هُوَ تَصْغِير ذَهَبَة عَلَى نِيَّة الْقِطْعَةِ مِنْهَا فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا ( صَنَادِيد ) رُؤَسَاء ( غَائِر الْعَيْنَيْنِ ) أَيْ : دَاخِلهمَا إِلَى الْقَعْر ( نَاتِئَ ) بِالْهَمْزِ ، أَيْ : مُرْتَفِعُهُمَا ( كَثَّ اللِّحْيَةِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ ، أَيْ : كَبِيرهَا وَكَثِيفهَا ( مَنْ يُطِعْ اللَّه إِذَا عَصَيْته ) ؛ إِذْ الْخَلْق مَأْمُورُونَ بِاتِّبَاعِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا عَصَى يَتْبَعُونَهُ فِيهِ ، فَمَنْ يُطِيعُهُ ، وَمَنْ فِي يُطِعْ اِسْتِفْهَامِيَّةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ ، فَالْوَجْه إِثْبَات الْيَاء ، أَيْ : مِنْ يُطِيع اللَّه ، كَمَا فِي الْكُبْرَى ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( أَيَأْمَنُنِي ) أَيْ : اللَّه تَعَالَى ( عَلَى أَهْل الْأَرْض ) أَيْ : عَلَى تَبْلِيغ الْوَحْي وَأَدَاء الرِّسَالَة إِلَيْهِمْ ( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئ ) بِكَسْرِ ضَادَيْنِ وَسُكُون الْهَمْزَة الْأُولَى ، أَيْ : مِنْ قَبِيلَته ( يَخْرُجُونَ ) يَظْهَرُونَ ( لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ ) بِالصُّعُودِ إِلَى مَحَلّ الْقَبُول أَوْ النُّزُول إِلَى الْقُلُوب لِيُؤَثِّر فِي قُلُوبهمْ ( يَمْرُقُونَ ) يَخْرُجُونَ ( مِنْ الدِّين ) قِيلَ : الْإِسْلَام وَقِيلَ : طَاعَة الْإِمَام ( مِنْ الرَّمِيَّة ) بِفَتْحِ الرَّاء وَتَشْدِيد الْيَاء هِيَ الَّتِي يَرْمِيهَا الرَّامِي مِنْ الصَّيْد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث