باب التَّغْلِيظُ فِيمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ
التَّغْلِيظُ فِيمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ 4114 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقُتِلَ ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ . قَوْله : ( مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَة ) أَيْ : طَاعَة الْإِمَام ( وَفَارَقَ الْجَمَاعَة ) أَيْ : جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ الْمُجْتَمَعِينَ عَلَى إِمَام وَاحِد ( مِيتَة ) بِكَسْرِ الْمِيم حَالَة الْمَوْت ( جَاهِلِيَّة ) صِفَة بِتَقْدِيرِ ، أَيْ : كَمِيتَةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّة ، وَيُحْتَمَل الْإِضَافَة ، وَالْمُرَاد مَاتَ كَمَا يَمُوت أَهْل الْجَاهِلِيَّة مِنْ الضَّلَال ، وَلَيْسَ الْمُرَاد الْكُفْر ( يَضْرِب بَرّهَا ) بِفَتْحِ الْبَاء وَتَشْدِيد الرَّاء ( لَا يَتَحَاشَى ) أَيْ : لَا يَتْرُك ( وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدهَا ) أَيْ : لَا يَفِي لِذِمِّيٍّ ذِمَّته ( فَلَيْسَ مِنِّي ) أَيْ : فَهُوَ خَارِج عَنْ سُنَّتِي ( تَحْت رَايَةٍ عِمِّيَّة ) بِكَسْرِ عَيْن وَحَكَي ضَمَّهَا وَبِكَسْرِ الْمِيم الْمُشَدَّدَة وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَة : هِيَ الْأَمْر الَّذِي لَا يَسْتَبِين وَجْهه كَقَاتِلِ الْقَوْم عَصَبِيَّة ، قِيلَ : قَوْله : تَحْت رَايَة عِمِّيَّة ، كِنَايَة عَنْ جَمَاعَة مُجْتَمَعِينَ عَلَى أَمْر مَجْهُول لَا يُعْرَف أَنَّهُ حَقّ أَوْ بَاطِل ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ قَاتَلَ تَعَصُّبًا لَا لِإِظْهَارِ دِين وَلَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَة اللَّه وَإِنْ كَانَ الْمَعْصُوب لَهُ حَقًّا كَانَ عَلَى الْبَاطِل . ( فَقِتْلَةٌ ) بِكَسْرِ الْقَاف : الْحَالَة مِنْ الْقَتْل .